في عيون أحبائه وأصدقائه
| سيد إبراهيم..في عيون أحبائه وأصدقائه |
|
|
![]() كتب عنه الدكتور أحمد حسين الصاوي استاذ الصحافة بالجامعة الأمريكية فقال: كان علماً من أعلام الفن والأدب في مصر المعاصرة، أزدهر علي يديه وعلي أيدي النخبة من زملائه فن أصيل من فنون التراث، هو فن الخط العربي، الذي تنفرد به لغتنا دون سائر اللغات، والذي يمثل بما يتصل به من تذهيب وزخرفة وحلي أبرز الفنون التشكيلية التي عاشت مع تراثنا العربي والإسلامي قرونا عدة. ومن المحقق أن الخط العربي وفنونه هو أحد المكونات الأساسية لذلك الانجاز الحضاري الضخم الذي أصبح له عشاق ودارسون وعلماء متخصصون والذي يعرف باسم «الآثار الإسلامية». ويقول الأستاذ الدكتور أكمل الدين احسان أوغلي المدير العام لمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستنبول: لقد تقرر تنظيم المسابقة الدولية الخامسة المنتظر اقامتها بحلول عام 2000 بإذن الله تعالي باسم عميد الخط العربي الخطاط المرحوم سيد ابراهيم، ذلك لما له من خدمات عظيمة وأعمال جليلة في هذا المضمار إذا قدم عطاء سخيا استمر سنين طويلة وتتلمذت عليه نخبة من الخطاطين المعروفين، حتي أصبح علماً في مصر والعالم العربي. قال عنه الأستاذ علي حسن الشاعر وزير الإعلام السابق بالمملكة العربية السعودية: «قليل هم الذين تركوا بصماتهم علي قمم المجد وخلدوا أعمالهم في أسفار مضيئة للأجيال حفلت بها بطون التاريخ، كان سيد ابراهيم من أبرزهم شأنا في فنه الرائع الذي انتشرت لوحاته في معظم البلدان الإسلامية والعربية تحمل كلمات النور و الهدي من كتاب الله الكريم وتنشر الابداع في مجال الخط العربي بكل شفاهة ودقة صنعة بين عشاق االخط ورواده، وفي مجال الثقافة الفنية ملماً عالما بفنون الأدب وفروعه ذواقا للشعر وراوية لأجل ما سمع وقرأ. وفي علوم التاريخ وعبر عصوره القديمة والحديثة يروي ما تحدث به التاريخ من الوقائع والروائع في أجمل ما يكون القصص للتاريخ الموثق بالأدلة والبراهين، لا أجدني مغاليا ان قلت عن سيد ابراهيم انه الخطاط الأرسخ قدما والأبرز فنا في هذا العصر وقلما يجود الزمان بمثله. وكتب عنه الدكتور عبدالله شحاته استاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم وكان من قبل أحد تلامذته: أحببت الرجل من أول محاضرة، كانت المحاضرة علي الناحية الجمالية في الخط وتذون الجمال في الخط، وما يتمتع به الخطاط من حسن وذق في كتابة لوحاته، كان يتخير لنا النموذج ويكتبه علي السبورة ويطلب منا مضاهاته وتكرار كتابته ويصوب لنا الخطأ وتحولنا إلي عشاق للرجل ولكل ما تكتب يده. كان الرجل بين جيل العمالقة الكبار-ذوق سيد ابراهيم منة إلهية ومنحة سماوية تمنح للعباقرة وصناع الأجيال، فكل ما كتبه حسن جميل، بل إنه صانع الجمال، ومن حظ الجمال أن يضاهيه ويتتبع فنه والفن عنده ليس علما فقط بل روح وعطف وانسانية وإني لأهيب بالأمة العربية والعالم الإسلامي أن يهتم بالخط العربي واللغة العربية فإن إحياء الفنون العربية والخط العربي وتدريسه وتحسينه غاية جميلة. ومن الذين تتلمذوا علي يديه د. كمال بشر العميد الأسبق لكلية دار العلوم وعضو مجمع اللغة العربية قال: كانن استاذاً لنا في كلية دار العلوم وكنا نقتاد به في كثير من الأمور في الذوق والفن وتجويد الخط وتحسينه، وكان لا يفتأ يعمل دائما وأبدا متطوعا ولا يكتفي بالمحاضرات الرسمية، بل كان يتطوع ويجمع الطلاب حوله ليعلمهم هذا الفن العظيم الراقي الذي فقدناه وفقدنا أصوله منذ زمن بعيد، ولم يكن سيد ابراهيم مقتصرا في دراسته علي الخط، لقد كان فنانا، ذواقة، يصحح بعض الأبيات القديمة ويشرح لنا شرحا جديدا بارعا، كان متمكنا من الأدب العربي، قديمه وحديثه، تمكنا كافياً ![]() كذلك كان د. أحمد هيكل وزير الثقافة الأسبق بمصر وأستاذ الأدب العربي بدار العلوم أحد تلامذته قال: كان استاذاً لنا في كلية دار العلوم يمثل الفنان المبدع في تعامله مع الخط العربي والفكر الواسع والمعرفة العميقة بالأدب العربي ومتذوق رفيع لنصوصه، فلم يكن خطاطا أو عارفا بالخط العربي فحسب، وإنما كان رجلا موسوعيا يحفظ الكثير من تاريخ الأدب العربي ويعرف اللغة العربية في أدق تفاصيلها، ويلم إلماما تاما بالحضارة العربية والإسلامية علي وجه العموم. وقال عنه الدكتور أحمد شلبي صاحب الموسوعات والمؤلفات وأستاذ الحضارة بكلية دار العلوم: كان صديقا وكان استاذا وكان عالما وكان موجها وقبل كل هذا فنانا رفيع المستوي بالاضافة إلي خطه، الذي كان يعتبر فنا من الفنون الرفيعة، كان يجيد الأدب والفكر ولذلك يستعمل كلمات وعبارات جيدة فيما كان يعلمه لنا من خط كان واسع الثقافة في علومه وأفكاره متعددة وأخلاقه في القمة، وقدوة عظيمة في العمل والإيمان به ومحاولة أجادته وفي اخلاقه الطيبة التي نعمنا بها طوال فترة اتصالنا به من المعروف أن الخط العربي فن من الفنون الجميلة وكان سيد ابراهيم يجيده اجادة هائلة ويرتبط به ارتباط العابد بمعبوده وأني اشكر كل الذين يحاولون أن يسجلوا حياته أو يكتبوا عنه ليبرزوا أفضاله علي المجتمع. ومن تلامذته ايضا الأستاذ الدكتور عبدالصبور شاهين استاذ بكلية دار العلوم قال: انه علم من أعلام الخط العربي، فالخط العربي ليس مجرد رموز تسجيل اللغة أو تسجيل النطق ولكنه فن متميز من فنون الجمال التي تعكس جمال النفس العربية التي ارتفعت بجمال القيم الإسلاميةة، كان دائما يسعدنا بالكثير من طرفه ولمحاته الأدبية لم يكن يعلمنا خطا فارغا جامدا.. رموزا ميته...ولكنه كان يعلمنا الخط في نصوص جميلة تحفل بالقيم والمثل العليا رحمة الله علي سيد ابراهيم فقد كان أمة وحده في عالم الفن العربي ولقد شرفت بأن تتلمذت عليه وتعلمت منه فن الخط، واستطعنا أن نغير كثيرا من عاداتنا الخطية التي تجعل للخط معني ومذاقا لم يكن مجرد معلم يعمل الناس مهارات الخط، ولكنه كان حارسا من حراس الحضارة العربية. ومن لبنان كتب كامل البابا للخطاط سيد ابراهيم: ان اسمكم الفني ملأ الأقطار العربية بشذاه لما اسبغتم علي الخط العربي من روعة تجلت في نتاج أناملكم الكريمة وثمرة أقلامكم البديعة حتي أصبحتم رائد الخط العربي دون منازع وحتي أصبح سيد ابراهيم وحسن الخط توأمين واسمين مترادفين، فكنتم قبلة المتذوقين والمحترفين معا يتهافتون علي آثاركم ويكتحلون بجمالها، ويروون فهمهم الفني بتأملها ودراستها هذه كلمة حق أسوقها إليكم لأعبر لكم عن مدي امتناني بنوغكم الفني وسحر بنانكم وان من البنان لسحراً.
![]() ويقول الكاتب الاسلامي الكبير الأستاذ خالد محمد خالد في كتابه قصة حياته: الأستاذ سيد ابراهيم ملك الخط العربي غير منازع والوصي علي التراث الشعري لأبي العلاء المصري فهو يحفظ شعره كله ويجيد الاستشهاد به في لمحات مشرقة ولا يكاد يخطر ببالك معني من المعاني أو موقف من المواقف أو سانحة من السوانح ثم تسأله ماذ قال أبوالعلاء في هذا إلا وقال: لقد قال كثيراً وفي مثل لمح البصر كتب أمامك من شعر المعري ما كأنه قيل في هذه المناسبة وحدها وكم كان يبهجنا بهذه الظاهرة كلما لقيناه وسألناه. اما الدكتور حسين نصار عميد كلية الأداب ورئىس أكاديمية الفنون سابقاً قال: «إنني اعتقد أن عبقرية سيد ابراهيم لا تنحصر في مجال الخطوط التي ابدعها وحدها بل في جمال التنسيق الذي ابدعه في الخطوط والأشكال والألوان فجعل من كل واحدة من لوحاته قطعة موسيقية فكانت لوحاته مصدر متعة فنية للعين والأذن والقلب» يقول الأستاذ كامل ابراهيم خبير الخطوط والأستاذ بكلية الفنون الجميلة ومدير مدرسة محمد ابراهيم للخط العربي بالإسكندرية دبلوم تحسين الخطوط عام 1941م:
لم يتأثر بقواعد الخط السائدة في جيله بل درس القواعد القديمة للخطوط التركية والفارسية السائدة منذ قرون ومصرها بأسلوبه الخاص وظهر كشخصية مستقلة تعتبر مدرسة أو أكاديمية مستقلة في عالم الخط وتاريخه، فكان همزة وصل بين الخط العربي منذ قرون وبين جيله ويمكن تمثيل دوره في تاريخ الخط العربي بمثل دور سيد درويش في تطوير الموسيقي العربية، كان شاعرا له أحاسيسه وظهر ذلك جليا في انتاجه الغزير من حيث اختيار المعني وجمال الكتابة والإنتاج ولا يستطيع الخطاط العادي تذوق جماليات خطه ففهم الخط يتطلب حس واحساس وعلم وثقافة. ومن محاسن الصدف ان جمعتني بأحد تلاميذه وطلبته بكلية دار العلوم وجرنا الحديث عن المرحوم سيد ابراهيم فقال لقد كان استاذا عظيما غزير العلم عفيف اللسان واسع المعرفة عميق الرؤية بليغ اللفظ, شامل العطاء, لا يقف عند الوصف للحرف بل يغوص الي شرح الاسباب والدوافع والأغراض والخواص واللوازم..رحمه الله رحمة واسعة
ومن قصيدة للشاعر محمد جعفر العربي- والد عبدالإله العربي تلميذ سيد ابراهيم من البحرين: كنت للخط رائــــــــداً ورفيقـا ولعشاقــــه أبا وصديقــــــا لكل في كل بقعــــــة بصمات طوقت هامة الدني تطويقــا قد رأىنا فيك ابن مقلــــــة حيا وكذا ابن البواب حرا طليقا إن فنا ابدعــــــــت فيه سيبقي مشعلا نيرا يضئ الطريقـا عشت من أجله مجدا فأضحي مثلما قد أردت مسكا فتيقـا هو أحدوثـه المحامــــــــل لما أن رأته نبتا ثــريا دفيقــــا قر عينــا فكل طلابك الكــــثر رأوا فيه عطفــك المغدوقـا ترجوه فعلا فقد زرعوا الدرب كما شئت نرجســـا وشقيقــا قر عينــــا فهـم علي العـــــهد باقون بجد دربهم لن يضيقا فهم بعدك الشـــــروق بحـــق حيث إنا فيهم رأىنا الشروقا إن ما قد اعطيتهم هو بـــــاق وسيبقي مدي الزمان وريقــا أما الاستاذ عبدالرازق النعمان رئىس مجلس إدارة جمعية الخط العربي في مصر فيقول: كان سيد ابراهيم امنية كل طالبب وأمل كل متعلم والصورة الكريمة للمربي القدير رأىت فيه القدرة الفائقة والوهبة الملهمة لكل حرف عنده قصة وتاريخ وتجربة فهو يعرف قدسية الحرف وجلاله وفلسفته ومدلوله، يكتب الحرف شارحا ومحللا وموضحا ومفصلا فتحب الحرف وتعشق كتابته وكان يري أن الحرف اساس الكتابة كلها. وتمضي الأيام وألتقي مع استاذي في عام 1984 مشتركا معه في لجنة جوائز الدولة التي كان يرأسها فرأيت فيه الحاكم العادل والميزان الصادق والرؤيةة الصائبة والقرار الحكيم لايعرف المجاملة ولا المحاباة إنه رجل عالم وإنسان مستقيم وفنان صادق أمين. أما تلميذه الاستاذ/ مسعد خضير البورسعيدي رئيس قسم الخط بالتليفزيون المصري سابقاً فيقول: سيد ابراهيم هو هرم الخط العربي وهو من الأساتذة القلائل الذين يكتبون جميع أنواع الخطوط كان الوحيد في عالمنا الذي يعرف اسرار وقواعد خط المحقق والريحاني والإجازة وهو الوحيد في العالم الذي وضع كتابا جمع فيه جميع أنواع الخطوط العربية بما فيها المحقق والريحاني والإجازة والطغراء كان غيورا علي الخط العربي طالما أوصاني بالإلتزام بالخطوط العربية الأصيلة فيما يظهر علي شاشة التليفزيون. ويقول الأستاذ محمد حداد : كان مكتب استاذي سيد ابراهيم ملتقي الشعراء والأدباء والكتاب ومأوي لكل مؤلف يريد أن يتوج كتبه بعنوان كتاب ليضع عليه بصمته الأخيرة ولمساته الساحرة يخطها بقلمه فتشد القارئ، رأيت في مكتبه حبا لفنه عباس العقاد والمازني، وعلي الجارم وكامل الكيلاني وغيرهم من عمالقة الجيل الذين أثروا الساحة الأدبية والفنية في مصر والوطن العربي. ويقول تلميذه محمود ابراهيم الصحافي الخطاط الذي حرص علي أن يعلق علي لوحات استاذه في هذا الكتاب الفني: سيد ابراهيم مثلي الأعلي، كنت أتردد علي مكتبه في طريقي إلي مدرسة تحسين الخطوط أراقبه وهو يكتب وهو يبري قلمه متأملا اللوحات التي يزين بها مكتبه لكبار الخطاطين وخاصة رئىس الخطاطين الأتراك أحمد كامل صديقه الحميم . كان يحاسبني دائما عندما يدعوني عملي في الصحافة إلي الخروج علي القواعد الأصيلة ويدعونني إلي الالتزام والحرص علي القواعد الأصيلة للخط العربي. قدم استاذي للفن الإسلامي والخط العربي من الآثار الباقية ما ينفع الأجيال والأجيال إلي ما شاء الله. أما أديب الإمارات الشاعر الأستاذ محمد صالح القرق وكان والده صالح بن عيسي القرق متأثرا بفن سيد ابراهيم وهو أول خطاط في دبي كتب رثاء سيد ابراهيم بمجلة الرياضة والشباب بالإمارات يناير 1994: رحيل سيد ابراهيم عميد الخطاطين العرب
كتب آيات القرآن, كتاب الله الكريم, خشية واعتزازاً وكتب حديث الله القدسي اجلالاً وخشوعاً, وكتب أحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم تعظيماً وفخراً,وكتب الحكم والأمثال, وابدع من آيات القرآن زخارف يعجز عن الاتيان بمثلها كبار الفنانين, هذه هي كتب التراث,وكتب الأدب, ودواوين الشعراء, وأسماء العلماء والشعراء والمؤلفين والكتاب, وعناوين الصحف والمجلات, كل هذا الكم الهائل من الابداع, يقف شاهداً علي عبقرية وعطاء هذه الموهبة الفذة, في دنيا الخط العربي الرحبة. انه شيخ الخطاطين في العالم الاسلامي والعربي المغفور له (سيد ابراهيم) الخطاط الذي رحل عن دنيا الفناء الي دنيا البقاء رحل الي جوار رب غفور كريم, خالق الخلق ومبدع الحسن والجمال. لقد انطوت بفقده صفحة ذهبية زاهية, ليس لها من عوض أو خلف أو بديل, فكانت الخسارة كبيرة. رحم الله فقيدنا العزيز رحمة واسعة, وأسكنه فسيح جناته, وألهم آله الصبر والسلوان.
![]()
|
| الرئيسية |
| السيرة الذاتية |
| الحياة الأدبية |
| قصة حياته |
| في عيون أحبائه وأصدقائه |
| ------------------------ |
| فن سيد ابراهيم بأقلام تلاميذه |
| محمود ابراهيم سلامة |
| محمد حداد |
| محمد أبوالخير |
| د.محمد شريفي |
| محمد مندي |
| عبد الإله العرب |
| ------------------------ |
| خطابات وذكريات الخطاطين |
| صور وذكريات |
| ------------------------ |
| الانتاج الأكاديمي |
| فيديو |
| ------------------------ |
| عالم الطباعة والتقنية |
| مقدمة لأوس الأنصاري |
| فن كتابة الأسماء والدعوات |
| عناوين الصحف والمجلات |
| الاعلانات والشعارات |
| هدايا المجلات والكتب |
| عناوين الكتب |
| ------------------------ |
| ابحث في موقعنا |
| روابط فنية |
| اتصل بنا |